منتدى مدرسة الامير محمد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


((مرحبا بك يا زائر في منتدى مدرسة الأمير محمد نورت المنتدى وارجو لك تصفح هنيء في منتدانا الحبيب يا زائر ))
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
هذا المنتدى يهم جميـــــــع الطـــــــلاب فأرجو من جــــمــــيــــع الطلاب التسجيل فيه كما ويمنع وضع الصور المخلة بالآداب العامة والاخلاق الاسلاميه شاكرا للجميع تعاونهم مع تحيات :- مهند الغرايبة وطاقم الاشراف والادارة

 

 نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
مهند الغرايبة
المدير العام
المدير العام
مهند الغرايبة


------ نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد BMk01508
اوسمة نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 2222
عدد المساهمات : 506
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/02/2010

نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد Empty
مُساهمةموضوع: نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد   نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد Emptyالإثنين مارس 08, 2010 2:39 pm



نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 44




نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد

نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 50

من حين لآخر أحب أن أترك منبري، متجولا بين المساجد والزوايا، ومستمعًا
إلى مختلف المنابر، محاولا الاطلاع على الواقع الدعوي المنطلق عبر خطب
الجمعة.

وقد لاحظت خلال هذه الجولات أمورًا تستحق -في نظري- الانتباه إليها
ودراستها، حيث إنها تتعلق بوسيلة أصيلة من أبرز وأهم الوسائل الدعوية، ألا
وهي الخطبة.

نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338

الجمعة ليست طابورًا مدرسيًّا

لقد شعرت من هذه الجولات ومن الحوارات مع بعض مرتادي المساجد أن كثيرًا من
المسلمين يعتبر صلاة الجمعة مجرد واجب إلزامي، يقبل عليه متثاقلاً، ويقوم
به على مضض، كتلميذ مجبر على الذهاب لمدرسته التي يسوقه أبواه إليها
سوقًا! وعادة ما نجد الناس توجه اللوم لهذا التلميذ، وتتهمه بالكسل
وبرغبته في اللهو وكراهيته للعلم، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء النظر إلى
حال هذه المدرسة التي يساق إليها هذا التلميذ، وحال معلميها، وحال
مناهجها، وحال مرافقها.

وهكذا يوجه الدعاة اللوم للناس على هجرهم للمساجد وتأخرهم في الحضور
للجمعة، ونومهم أثناء الخطبة أو الشرود أثناءها، وانصرافهم السريع بمجرد
التسليم وكأنهم حُرِّروا من عقال أو أُخرِجوا من سجن! ونادرًا ما يتساءل
الدعاة عن الأسباب التي تدفع الناس لهذا، ولو تساءلوا فإنهم غالبًا ما
يرجعون الأسباب إلى تراجع إيمانيات الناس وركونهم إلى الدنيا، دون توجيه
النظر إلى المسجد ذاته وما يحدث فيه.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


حضور الجمعة موروث ثقافي يجب استثماره


إن من المستقر في الموروث الثقافي والشعبي عند كثير من عوام المسلمين أن
صلاة الجمعة لها مكانة خاصة حتى عند من لا يصلُّون غيرها من الفرائض، حيث
يحرص هؤلاء على حضورها، ويتمسكون بالقيام ببعض الطقوس الخاصة التي ارتبطت
عندهم بهذا اليوم. وفي الحقيقة -على قصور هذا الاعتقاد وهذا العمل- فإنه
يمكن النظر إليه من وجهة إيجابية، بالاستفادة منه في إسماع هؤلاء الناس في
هذه الدقائق التي تستغرقها الخطبة ما لا يسمعونه، وتعريفهم ما لا يعرفونه،
واضعين في الاعتبار التوجه إليهم بالخطاب الذي يناسبهم، مستثمرين قدومهم
الأسبوعي للمسجد في توطيد صلتهم به وتوسيع هامش الرغبة في نفوسهم لزيارته
والأنس برحابه في كل الأوقات.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


أسباب متعددة لنفور الناس


وإذا أردنا أن نقف على الأسباب التي تجعل الناس ينفرون من المساجد، نجدها تنحصر في:

- أسباب متعلقة بالخطيب.

- أسباب متعلقة بالمسجد.

- أسباب متعلقة بالأفراد.

- أسباب متعلقة بالظروف المجتمعية.

وسنقتصر في هذا المقام على الحديث عما يتعلق بالخطيب وبالمسجد، حيث إن
الحديث عن الأسباب المتعلقة بالأفراد وبالظروف المجتمعية -وهي كثيرة
ومعتبرة- لها مقام آخر.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


الاسباب المتعلقة بالخطيب


لا ننكر أن بعض الخطباء قد وهبهم الله الشخصية الكاريزمية والملَكة التي
تستطيع أن تجذب الناس إليهم، وتأسرهم بحديثهم، ومع هذا فإن الأمر ليس فقط
فطرة يعجِز الفرد عن اكتسابها إن حُرِم منها، فمن لم يكن يملك هذه الشخصية
وهذه الموهبة يسهل عليه أن يتمثل ويتشبه بمن يملكونها، ويتبع سنتهم
وطريقتهم، بشرط أن يعزم على أن يكوِّن لنفسه شخصية مستقلة بالتدريج، وإلا
عاش في جلباب من يقلده أبد الدهر، وصار نسخة مشوهة منه، لا يعرفه الناس
باسمه ولا بطريقته، ولكن يعرفونه دائمًا منسوبًا لمن يقلده.

كما أن هناك أمورًا ومهارات أخرى مكتسبة لو اتصف بها الخطيب فإنها تعوض
-نسبيًّا- النقص عنده في الموهبة، كالثقافة الدينية والحياتية، وسعة
الاطلاع، وسلامة اللغة، وحسن الأداء.

إن مما ينفر الناس من الخطيب أمورًا شكلية تتعلق بمظهره وطريقة أدائه، وهي
هامة ولا شك، إلا أن ما أريد التركيز عليه هنا هو ما يتعلق بمحتوى الخطبة.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338



ومن أهم عوامل التنفير المتعلقة بالمحتوى

عدم التوفيق في اختيار الموضوع

يخطئ بعض الخطباء حين يختار الموضوعات التي تهمه هو دون النظر إلى واقع
الناس وما يهتمون به ويشغلهم، وهذا لا يعني إهمال ما يراه الداعية واجبًا
في الحديث عنه لحساب ما يريده الناس، ولكن يجب أن يحقق الداعية التوازن
بين ما يريد أن يربي عليه مستمعيه، وبين احتياجاتهم ورغباتهم، وهذا لن
يحدث إلا إذا درس الخطيب جمهوره وتعرف على احتياجاته، وحاول الدخول بذكاء
لما يريده عن طريق تلك الاحتياجات والاهتمامات.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


تجاهل الواقع:


في وقت كانت الأمة تمر فيه بحدث جلل -وما أكثر الأحداث الجليلة والخطوب
التي تمر بأمتنا حتى إن المرء يلهث من ملاحقتها- ساقني القدر إلى أحد
المساجد، فوجدت الخطيب يتحدث عن مسألة من فقه العبادات، وانتظرت حتى نهاية
الخطبة أن يشير -ولو مجرد إشارة- إلى الحدث الذي تمر به الأمة، لاعتقادي
أنه من المستحيل تجاهل مثل هذا الحدث، إلا أن أملي قد خاب، ولم يتفوه
الخطيب بكلمة في هذا الشأن!!.

ومع احترامي لكل مسائل العلم، فإن لكل مقام مقالاً، فيجب ألا يطغى الحديث
عن مسألة فقهية يمكن أن يتحدث عنها الخطيب في أي وقت، على الحديث عن حادث
جلل وقع، ويهم الأمة كلها، مما يجعل التعرض له ودراسته وبيان أبعاده
وأدوار الناس تجاهه يندرج تحت واجبات الوقت التي إن فات وقتها وقعت.

وإن كان الموضوع الذي يريد الخطيب التحدث فيه وقام بتحضيره بالفعل هامًّا
من وجهة نظره، فيمكنه أن يجعل له الخطبة الأولى، على أن يجعل الخطبة
الثانية لاستعراض واقع المسلمين وما استجد على الأمة من أحداث ليوقف الناس
على ما يحدث ويرشدهم إلى أدوارهم تجاه تلك الأحداث.

وليس معنى هذا قَصْر الاهتمام على الأحداث الكبرى، بل إن من مراعاة الواقع
أيضًا أن يتطرق الخطيب إلى المشكلات الحياتية للناس ومعاناتهم اليومية،
مستعرضًا ما يقدمه الإسلام من حلول لهذه المشكلات وتخفيف لهذه المعاناة.
فإن أكثر ما يجذب السامع إليك ويثير اهتمامه هو أن تحدثه عن مشكلات
يعايشها ويشعر بها، وهو متعطش لإيجاد حلول لها.



نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


الصراخ السلبي:


لا شك أن نقد الأوضاع الخاطئة على المستوى الأخلاقي أو الاجتماعي أو
السياسي، هو من مهام الخطيب الرئيسة، على أن يكون هذا النقد موضوعيًّا
متضمنًا حلولاً واقعية ممكنة، وواجبات عملية يستطيع الناس الخروج بها من
المسجد والقيام بها في حياتهم.

أما أن يصعد الخطيب المنبر فيظل من أول الخطبة إلى آخرها يصرخ في الناس
ناقدًا ومعيبًا ومجرِّحًا وشاكيًا، دون أن يفتح أمامهم بصيصًا من الأمل أو
بابًا من العمل لإصلاح ما ينقده، فهذا مما يكرِّس اليأس في القلوب، ويزرع
الضيق في الصدور، ويزيد الناس آلامًا فوق آلامهم.

نعم يجب أن نقوم بدورنا في توعية الناس بما يحيط بهم من فساد، ولكن بشكل
يساعدهم على أن يقوموا بأدوار إيجابية في طريق إصلاح هذا الفساد.

ولكي يقوم الخطيب بهذا الدور بشكل صحيح يجب أن يكون لديه اطلاع واعٍ على
الواقع، ورؤية استشرافية للمستقبل، وتصور واضح ومنهجي للإصلاح، يستطيع من
خلاله إرشاد الناس وتوجيههم، على أن يراعي قدرات المخاطَبين وإمكاناتهم،
فلا يكلفهم بما لا يطيقون ولا يطلب منهم ما لا يستطيعون.

وإن من الوسائل التي تحمِّس الناس للقيام بالأدوار المطلوبة منهم قيام
الخطيب بعقد مقارنات بين الواقع الذي ينقده وبين الحال التي يأمل في
الوصول إليها، مما يشجع الناس ويدفعهم للعمل للوصول لتلك الحال التي فيها
صلاحهم وسعادتهم.

ويمكن للخطيب أيضًا أن يعقد مقارنات موضوعية بين الواقع المنقود وبين
الماضي المفقود، من خلال عرض أمثلة واقعية ثابتة من أحوال الصحابة رضي
الله عنهم، والسلف الكرام رحمهم الله، فيحرص مستمعوه على التأسي بهذه
النماذج الفاضلة.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


تفكك الخطبة:

وهذا ينتج غالبًا عن التحضير القاصر للموضوع، أو عدم التحضير مطلقًا، فتجد
الخطيب يصعد إلى المنبر معتمدًا على ذاكرته، فيتحدث في موضوع ثم يعرج على
آخر لا صلة له بالأول، يصعد جبالاً ويهبط أودية، يروي الأحاديث بالمعاني،
ويذهب بالناس يمينًا ويسارًا، كسفينة فقدت مسارها وتتقاذفها الأمواج،
فتتشتت عقول الناس، وتلهث أفهامهم، ويضيع تركيزهم بين المنثورات، ويخرجون
من المسجد كما دخلوا!!.

إن من واجب الداعية أن يقدِّر الرسالة التي يقوم بها، ويحترم المكان الذي
يتصدَّره، وعليه أيضًا أن يحترم مستمعيه بالتحضير الجيد للخطبة من حيث
موضوعها ومبناها وأدلتها وشواهدها؛ لتخرج الخطبة كثوب قشيب، متسقة ألوانه،
متكاملة أجزاؤه.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


- الإطالة المملة:

أحد الخطباء الأفاضل من الذين ساقني القدر للصلاة في مسجده، مكث يخطب -دون
مبالغة- ساعة ونصف الساعة، ولم يفارق المنبر إلا بعد أن صفَّق له الناس
اعتراضًا وتنبيهًا، وبعضهم احتج عليه رافعًا صوته مطالبًا إياه بإنهاء
الخطبة!!. فأيهما نلوم: الخطيب أم من احتج عليه؟؟.

إن مثل هذا الخطيب إذا حاولتَ توجيهه ولفت نظره إلى عدم الإطالة رفقًا
بالناس، يرد عليك بأن الناس يمكثون الساعات أمام التلفاز وفي الملاعب
الرياضية، فلا حرج أن يقضوا هذا الوقت مع الله في مسجده! وفات هذا الأخ
الفاضل أن الناس إنما تجلس إلى التلفاز أو في مدرجات الملاعب الساعات
الطوال؛ لأن التلفاز والملعب يقدم لهم ما يجذب انتباههم ويوافق أهواءهم
ويمتعهم، فماذا قدم لهم هو؟! وأنا هنا أفكر بعقول هؤلاء للوصول إلى ما
يفتح قلوبهم ويجذبهم لبيوت الله.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


الاسباب المتعلقة بالمسجد


إن الأمر يشبه التنافس الحادث بين التجار، كل منهم يحاول أن يغري الناس
ببضاعته، فأحسنهم عرضًا لها وأبرعهم في إقناع الناس بها وجذبهم لها هو
الذي يفوز ويحقق الأرباح.

إن بعض الخطباء يعتقد أن الناس عندما يأتون إلى الجمعة يصبحون كالأسرى في
يد الخطيب، يطعمهم ما يشاء، ويطلقهم وقتما يشاء، ولا يملك أحد من هؤلاء حق
الاعتراض، والخطيب يفعل هذا محتميًا وراء قداسة المنبر التي قد تفقد
احترامها مع الوقت بتكرار تلك الممارسات واجتراء الناس عليها، كما فعل
جمهور المسجد الذي أشرت إليه.

إننا عندما ننظر إلى سُنة خير الدعاة وإمام المرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نجد الأمر على خلاف هذا من ثلاث نواحٍ:


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


أولاً - فعله الشخصي صلى الله عليه وسلم:

حيث كان من هديه صلى الله عليه وسلم تقصير الخطبة وعدم الإطالة إلا في
النادر ولأسباب تستدعي ذلك. وقد روى أبو داود بسند حسن أن جابر بن سمرة
رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطيل الموعظة يوم
الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات".

وروى الشيخان أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يُذَكِّر الناس في كل
خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لوددت أنك ذكَّرتنا كل يوم، فقال:
أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُمِلَّكُم، وإني أتخوَّلكم بالموعظة
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا بها مخافة السآمة علينا.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338



وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد عنه صلى الله عليه وسلم: "وكان
يقصر في خطبته أحيانًا، ويطيلها أحيانًا بحسب حاجة الناس، وكانت خطبته
العارضة أطول من خطبته الراتبة".


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


ثانيًا- أمره صلى الله عليه وسلم بتقصير الخطبة:

فقد روى الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أطيلوا
الصلاة وأقصروا الخطبة"، وفي صحيح مسلم أيضًا مدَح الخطيب الذي يقصر
خطبته، فقال: "من مئنة -أي علامة- فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته". وعند
أبي داود بسند حسن أن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بإقصار الخطب".


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


ثالثًا- إنكاره صلى الله عليه وسلم على المطيلين:

فقد روى الإمام البخاري في صحيحه بإسناده عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله
عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطوِّل بنا
فلان، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبًا من يومئذ،
فقال: "أيها الناس، إنكم مُنفِّرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم
المريض والضعيف وذا الحاجة".

ولاحظ معي أخي الداعية قول الراوي واصفًا حال النبي صلى الله عليه وسلم
حينما سمع شكوى الرجل: "فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد
غضبًا من يومئذ".. لماذا كل هذا الغضب؟ لأنه صلى الله عليه وسلم -وهو
الحريص على المؤمنين الرءوف الرحيم بهم والذي يتفطر قلبه إن تفلَّت أحد من
أمته إلى النار- يعلم أن هذا باب فتنة وباب تنفير يجب أن يغلق.

ونلاحظ النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهر الرجل الشاكي، ولم يتهمه بتفضيل
اللهو على الصلاة كما يفعل بعض الدعاة الآن، ولكنه نهر الإمام الذي كان
يطيل في صلاته بالناس متغاضيًا عن ظروفهم وأحوالهم.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


وفي حادثة أخرى يرويها البخاري أيضًا، جاءه صلى الله عليه وسلم من يشكو
إليه تطويل معاذ رضي الله عنه في صلاته بالناس، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم لمعاذ: "يا معاذ أفتان أنت؟! يا معاذ أفتان أنت؟! يا معاذ أفتان
أنت؟! فلولا صليت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه
يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة". لاحظ تكرار الإنكار ثلاثًا مما
يدل على شدة غضب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الفعل، والتماسه الأعذار
للناس ومراعاته لأحوالهم.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


الاسباب المتعلقه بالمسجد

أما عن أهم الأسباب المتعلقة بالمسجد نفسه كمبنى وكمؤسسة والتي تنفِّر الناس منه، وتجعله كالأرض الموات، فتتلخص في:

1 - عدم النظافة وسوء التهوية:

فليس هناك إنسان ذو فطرة سليمة يحب زيارة الأماكن غير النظيفة، فضلا عن أن
يمكث فيها ويتعبد فيها لربه. وبيوت الله عز وجل هي أولى الأماكن بالاعتناء
بها والحرص على نظافتها.

وقد دخلت بعض المساجد فصُدمْت لحالها، من تغطية الغبار لجدرانها، وانتشار الحشرات في أرجائها، وتقرُّح البُسُط وتمزقها.

وبعض الزوايا لا تكاد تدخلها حتى تزكم أنفك الرائحة المنبعثة من المراحيض
الملحقة بها، وتزعجك أصوات مستخدميها أثناء قضاء حاجتهم أو وضوئهم، فيذهب
هذا بخشوعك، ويجعلك حريصًا على إنهاء صلاتك سريعًا لتفارق هذا المكان الذي
وُجِد بالأصل ليحقق لمرتاديه السكن والطمأنينة وراحة البال؛ إذ تعقد فيه
أشرف الصلات وأغلاها، ألا وهي الصلة برب السماوات والأرض جلا وعلا.

إن صاحب الذوق السليم لا بد أن تعاف نفسه ارتياد مكان هذا حاله، حتى ولو أطلق عليه الناس اسم "مسجد".

لذا فإن من واجب الدعاة والخطباء أن يلتفتوا لهذا، ويوجهوا عنايتهم وعناية
الناس للاهتمام بنظافة المساجد بشكل دوري ودائم وبمشاركة الجميع، فما
أخجلنا أمام الله إذ نعتني بنظافة بيوتنا ونجملها، ونفرط في نظافة بيته
سبحانه.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


2 - فساد مرافقه:

فبعض المساجد يهمل القائمون عليها في صيانة مرافقها، أو يؤخرون إصلاحها
إذا فسدت، فتتعطل -على سبيل المثال- مكبرات الصوت أو لا تؤدي عملها بشكل
مرضٍ ومريح، فيصل صوت الخطيب أو المؤذن فاسدًا لا يدركه الناس، أو مزعجًا
لهم ومنفرًا. أو تتعطل المراوح، فيئن الناس من الحر، وتكاد تزهق أنفسهم
ويختنقون.

أسأل نفسي كثيرًا: لماذا لا تكون مساجدنا مكيفة الهواء؟! لماذا لا يكون
فيها سخانات للمياه؟! لماذا توفر هذه الأشياء بعض المتاجر وبعض أماكن
اللهو، وتُحرَم منها مساجدنا؟؟ ثم نتحسر بعد ذلك على هجر الناس للمساجد
وانصرافهم لأماكن اللهو.

إن المشكلة ليست مشكلة تكاليف مادية بقدر ما هي أزمة في التفكير والوعي
عند بعض القائمين على هذه المساجد الذين إن حاولت إقناعهم بهذه الأفكار
يتعجبون ويعتبرون أن المسجد لو صار بهذه الهيئة المريحة الجاذبة يكون قد
حاد عن رسالته!.

أعلم أن بعض المساجد نفذت هذا بالفعل، ولكننا نريد انتشار هذه الفكرة
لتكون عاملا مساعدًا يساعد على أن تهفو قلوب الناس إلى المساجد؛ حيث
ينعمون في رحابها بالراحة، ويؤدون عبادتهم بطمأنينة نفس وسكينة قلب.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


3 - انعدام الأنشطة المصاحبة:

حيث نجد بعض المساجد تفتقد إلى أنشطة يتفاعل معها الناس وتربطهم بالمسجد
وتجذبهم إليه؛ كمقارئ القرآن، وحلقات الذكر، ودروس العلم، كما تخلو من
اللوحات التعليمية والإرشادية، والمكتبة الصوتية والمرئية... إلى آخر ما
يمكن عمله من أنشطة داخل المسجد، أو منطلقة من خلاله كالرحلات والقوافل
الطبية والدعوية، وفصول التقوية... إلخ.

فمن واجب الخطيب أو القائمين على المسجد أن ينشئوا هذه الأنشطة ويفعّلوها ليصبح المسجد منارة للناس، يهتدون به ويلجئون إليه.


نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 338


4 - سوء خُلق القائمين عليه:

فبعض من يقومون ببناء المساجد والزوايا يظنون أنهم يحق لهم فرض سيطرتهم
وآرائهم عليها ما داموا هم من قاموا ببنائها، خاصة لو كانت كل مؤهلاتهم
أنهم من أصحاب الأموال أو الكبراء، وليس لهم أدنى نصيب من العلم الشرعي؛
فتنشأ بسبب ذلك مشكلات كثيرة، ونزاعات لا تتوقف بينهم وبين مرتادي المسجد.

وقد يحدث أيضًا أن يتنازع السيطرة على المسجد وأنشطته تيارات مختلفة
فكريًّا، فيحاول كل منهم الاستئثار بالأنشطة واستمالة الناس إليه، وتجريح
التيار الآخر لينفض الناس عنه، وتنتج عن هذا شحناء وخصومات بين أنصار كل
تيار.

ولا شك أن شيوع هذه الروح داخل المسجد تسبب نفور الكثير من الناس الذي لا يحبون الدخول كأطراف في هذه الصراعات.

ولو أن الجميع فقه قوله عز وجل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ
تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا} [الجن: 18] لعلموا أن المساجد ليس لأحد
عليها حُكم أو سلطان سوى الله عز وجل، من خلال تشريعه سبحانه، واقتداء
بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

كانت هذه إخوتي الدعاة بعض الأسباب التي تنفِّر الناس من المساجد وتصدهم
عنها، وكما ذكرت في البداية فإننا اخترنا الأسباب المتعلقة بالخطيب
وبالمسجد للحديث عنها في هذا المقام، ونسأل الله عز وجل أن يهيئ لنا
مقامًا آخر نتعرض فيه للأسباب المتعلقة بالأفراد وبالظروف المجتمعية؛ في
محاولة منا لتعبيد الطريق أمام المسلمين لعبادة ربهم وعمارة مساجده

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ
آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى
الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا
مِنَ الْمُهْتَدِينَ}

[التوبة: 18].





نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد 68565162
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alameermoh.ahlamontada.com
ميرا
مشرفة في المنتدى
مشرفة في المنتدى
ميرا


------ نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد Empty
عدد المساهمات : 124
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 12/04/2010
العمر : 30

نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد Empty
مُساهمةموضوع: رد: نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد   نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد Emptyالخميس أبريل 15, 2010 5:12 pm

نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد JamaalWisam
شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نقل هذ الحوار من أحد الخطباء فى المساجد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مرجعية الحوار
» استئناف الحوار اللبناني.. واستمرار الانقسام حول سلاح حزب الله
» أوباما: إيران تعزل نفسها وعليها الاختيار بين الحوار أو العقوبات
» الرئيس اليمني يعرض الحوار على "الجنوبيين" ويتنبأ بزوال راية الانفصال

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة الامير محمد :: المنتدى الإسلامي :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: