((مرحبا بك يا زائر في منتدى مدرسة الأمير محمد نورت المنتدى وارجو لك تصفح هنيء في منتدانا الحبيب يا زائر ))
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
هذا المنتدى يهم جميـــــــع الطـــــــلاب فأرجو من جــــمــــيــــع الطلاب التسجيل فيه كما ويمنع وضع الصور المخلة بالآداب العامة والاخلاق الاسلاميه شاكرا للجميع تعاونهم مع تحيات :- مهند الغرايبة وطاقم الاشراف والادارة

شاطر | 
 

 : الإخلاص لله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميرا
مشرفة في المنتدى
مشرفة في المنتدى
avatar

------
عدد المساهمات : 124
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 12/04/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: : الإخلاص لله   الخميس أبريل 22, 2010 3:00 pm

الإخلاص لله
لفضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس ـ
حفظه الله ـ


الحمد لله أمر ألا نعبد إلا إياه، فله العبادة
الخالصة، والقدرة النافذة، والحكمة البالغة، أحمده تعالى وأشكره على نعمه
السابغة، وأشهد أن لا إله إلا الله مخلصاً له الدين، وأشهد أن نبينا محمداً
عبده ورسوله، أخشى الأمة لله وأتقاها وأخلصها له، صلى الله وسلم وبارك
عليه وعلى آله، ورضي الله عن صحابته الكرام، وعن التابعين ومن تبعهم
بإحسان.


أما بعد:

أيها المسلمون: اتقوا الله عز وجل، وأخلصوا
له في الأقوال والأفعال، فإن الإخلاص لله أهم شرط في قبول العمل، فالعمل
لا يقبل إلا إذا كان خالصاً لوجه الله سبحانه، صواباً على وفق سنة رسول
الله صلى الله عليه وسلم، قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى:
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [هود:7> قال: أخلصه وأصوبه،
فإن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن
خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً صواباً.


وقد دل على ذلك نصوص
الكتاب والسنة، قال الله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا
اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ [البينة:5> وقال جل وعلا:
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ
الْخَالِصُ [الزمر:2-3>.......


أخرج البخاري و مسلم عن عمر رضي
الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إنما الأعمال
بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى... الحديث } فهذا الحديث العظيم قاعدة من
قواعد الدين، وأصل من أصوله التي يدور الدين كله عليه، ومدار الأعمال كلها
على نية صاحبها، والأمور بمقاصدها، وقد جاء هذا الحديث لتصحيح اتجاهات
القلب، وضمان تجرده من الأهواء ولو كانت يسيرة، والنية هي: قصد العمل
تقرباً إلى الله وطلباً لرضائه وثوابه، فيدخل في هذا نية العمل، ونية
المعمول له، أما نية العمل من العبادات والمعاملات والعقود وغيرها، فإن
النية داخلة فيها تميزها عن غيرها، وتميز بعضها عن بعض، وتحدد قصد صاحبها
ومراده، فيجازى على حسب نيته، والله يعلم المفسد من المصلح قال تعالى: قُلْ
إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [آل
عمران:29>.


وأما نية المعمول له، فهو الإخلاص لله في كل ما يأتي
العبد ويذر، وفي كل ما يقول ويفعل، فيكون قصده في جميع أعماله رضا الله
وطلب ثوابه من غير التفاف للخلق وتلمس رضاهم ورجاء نفعهم ومحمدتهم، بل يكون
حريصاً على تحقيق الإخلاص وتكميله، ودفع كل ما يضاده من الرياء والسمعة
وقصد المحمدة عند الناس ورجاء ثنائهم ومدحهم.


إخوة الإسلام: إن
الإخلاص لله دأب الصالحين، وسنة الأنبياء والمرسلين، فهذا أشرف الأمة
وأفضلها وقدوتها عليه الصلاة والسلام يأمره ربه بقوله: قُلْ إِنِّي
أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ [الزمر:11> إلى
قوله سبحانه: قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي [الزمر:14>


وقال
بعض السلف: ملاك هذه الأعمال النيات، فإن الرجل يبلغ بنيته ما لا يبلغ
بعمله.


وقال آخر: لا يزال العبد بخير إذا قال، قال لله، وإذا عمل،
عمل لله.


وعاتب بعضهم نفسه بقوله: يا نفس! أخلصي تتخلصي.

وقال
بضعهم: طوبى لمن صحت له خطوة واحدة لا يريد بها إلا وجه الله تعالى.


الله
أكبر! ما أعظم شأن الإخلاص، وما أعز أهله! لا سيما في أزمنة طغت فيها
الماديات، وغلب على أهلها المطامع والشهوات، ونظر فيها إلى السائرين في برد
الإخلاص نظرة استهانة وازدراء.


أمة الإسلام: إن الأمم لا تبني
أمجادها إلا على أكتاف المخلصين الذين لا يعرفون إلا الجد والنصح
والمثابرة، ولا تشيد حضاراتها إلا بسواعد أهل النزاهة الصادقين الذين لا
يعرفون دروب المرائين، ولا يسلكون مسالك المنافقين الذين يتفننون بذلاقة
اللسان، والله أعلم بقلوبهم ومقاصدهم، ولا يصدع بنيان الأمة، ويقِّوم
أركانها إلا الذين فقدوا الإخلاص لله، والتفاني في نهضة الأمة وتقدمها،
وهيهات أن يخلص للأمة، أو يقدم لها نفعاً من لم يخلص لربها ودينها.


إخوة
الإسلام: إن الإسلام يرقب بعناية تامة ما يقارن أعمال الناس من نيات، وما
يلابسها من مقاصد وإرادات.


وقيمة العمل في الإسلام ترجع إلى نية
صاحبه وقصده الذي تمخضت عنه، وإن صلاح النية، وسلامة السريرة، وإخلاص
الفؤاد لله رب العالمين يرتفع بمنزلة العمل الدنيوي، فيجعله عبادة متقبلة،
وإن فساد النية، وخبث الطوية يهبط بالأعمال الصالحة، فيجعلها معاصٍ خطيرة
لا ينال المرء منها بعد التعب والنصب إلا الرد والخسارة.


ألا فليعلم
ذلك من أقفرت قلوبهم من الإخلاص، وفسدت ضمائرهم، وباعوا آخرتهم بدنياهم،
وفتك الرياء بأعمالهم، وفتكت العلل القاتلة بأجسادهم الناحلة، وتتبعوا
محامد الخلق ومنافعهم، وتلمسوا رضاهم وثناءهم؛ ليأكلوا من ورائهم، فصلاتهم
وصدقاتهم، وتعلمهم ونفقاتهم، وسائر أعمالهم شابتها شوائب الرياء والسمعة،
وسفت عليها سوافل المقاصد الدنيئة، وغلب عليها حزب الظهور والشرف والشهرة؛
وقد سبب ذلك الشقاء والرجوع بالأمة إلى الوراء، ولو كان الإخلاص رائد جميع
العاملين، من علماء ومتعلمين، والنصح في الأعمال ديدن كل من ولي أمراً من
أمور المسلمين، لما حصل تقصيرٌ في الأعمال، وتضييعٌ في الحقوق، ومماطلةٌ في
أداء الواجبات، واتكاليةٌ في القيام بالمعاملات.


فاتقوا الله عباد
الله! والزموا الإخلاص لوجه الله تنالوا ثمراته المباركة من النصر والنجاة،
والرفعة والهدى، والخير في الآخرة والأولى، وتنجو من الهزيمة والعذاب،
والضلال والشقاء، والفضيحة في الدنيا والآخرة.


اللهم ارزقنا الإخلاص
لوجهك الكريم، اللهم ارزقنا الإخلاص في أقوالنا وأفعالنا، وجميع تصرفاتنا،
وأعذنا من النفاق والرياء المحبط للأعمال يا حي يا قيوم.


أقول قولي
هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه، إنه هو الغفور
الرحيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
: الإخلاص لله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة الامير محمد :: المنتدى الإسلامي :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: